تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ورود الشرع ، وهو إشارة إلى تمسّكهم بالمستقلات العقلية حتى قبل نزول الوحي إلا أن هذا المعنى يبدو بعيدا . . . و « الإحسان » هنا يحمل معنى وسيعا بحيث يشمل طاعة اللّه والأعمال الصالحة الأخر أيضا ] . وقال محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن العبد يوقظ ثلاث مرات من الليل ، فإن لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنه » . قال : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ،
قال : « كانوا أقلّ الليالي تفوتهم لا يقومون فيها » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ،
قال : « كان القوم ينامون ، ولكن كلما انقلب أحدهم ، قال : الحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر » « 2 » . وقال معاوية بن عمار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ،
قال : « كانوا يستغفرون [ اللّه ] في آخر الوتر في آخر الليل سبعين مرّة » « 3 » . أقول : قوله :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ :
ما وصلنا من روايات عن أهل البيت عليهم السّلام يؤكد أن المراد من « حق معلوم » شيء غير الزكاة الواجبة . إذ نقرأ حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام يقول : « لكن اللّه عزّ وجلّ فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال عزّ وجلّ
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ ،
فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله . . . إن شاء في كل جمعة وإن شاء في كل شهر » « 4 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 446 ، ح 18 . ( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 335 ، ح 1384 . ( 3 ) علل الشرائع : ص 364 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ، ص 72 .