فأما صاحب الأمر فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والوصي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم على وجه الأرض ، فإنما يتنزّل [ الأمر ] إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين » .
قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال : « ما تحتنا إلا أرض واحدة ، وإن الست لهن فوقنا » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « وأما قوله تعالى :
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ،
[ فإنه علي ، يعني إنه لمختلف عليه ، وقد ] اختلفت هذه الأمّة ، فمن استقام على ولاية علي عليه السّلام ، دخل الجنة ، ومن خالف ولاية علي أدخل النار ، وأما قوله تعالى :
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
- قال - يعني عليا ، من أفك عن ولايته أفك عن الجنة ، فذلك قوله تعالى :
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ »
« 2 » .
أقول : ينبغي الالتفات إلى أن تعبير الآية عامّ ومغلق ، وترجمتها الحرفية هي « ليصرف عنه من هو مصروف » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 )
[ سورة الذاريات : 10 - 14 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
الذين يخرصون الدين « 3 » بآرائهم من غير علم ولا يقين ،
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 328 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ص 97 ، ح 5 .
( 3 ) هو كلّ كلام يقال تخمينا أو ظنّا ، والمعنى : أولئك الذين يحكمون أو يقضون في شأن القيامة والمعاد بكلام لا أساس له بعيد عن المنطق .