* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 )
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 )
[ سورة الذاريات : 1 - 6 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ،
فقال : « إن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الذاريات ذروا ، فقال :
هي الريح ، وعن الحاملات وقرا ، فقال : هي السّحاب ، وعن الجاريات يسرا فقال : هي السفن ، وعن المقسمات أمرا ، فقال : الملائكة » . وهو قسم كله وخبر
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
يعني المجازاة والمكافأة « 1 » .
وقال الشيخ في ( التهذيب ) مرسلا : قال الصادق عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ،
قال : « الملائكة تقسّم أرزاق بني آدم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه » « 2 » .
وقال الطبرسي : قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السّلام : « لا يجوز لأحد أن يقسم إلا باللّه تعالى ، واللّه تعالى يقسم بما يشاء من خلقه » « 3 » .
وقال أبو حمزة : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ :
« يعني في عليّ عليه السّلام :
وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
يعني عليّا ، وعلي هو الدين » « 4 » .
أقول : قال بعض المفسّرين
إِنَّما تُوعَدُونَ
يحمل معنى واسعا يشمل جميع الوعود الإلهية المتعلقة بيوم القيامة والدنيا وتقسيم الأرزاق ومجازاة المجرمين في هذه الدنيا والدار الآخرة وانتصار المؤمنين الصالحين .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 327 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 139 ، ح 541 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 23 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 329 .