بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبك بعد بغضك وبغضك بعد حبك ، وعزمك بعد أناتك ، وأناتك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهيتك ، وكراهيتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاءك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك بما لم يكن في وهمك ، وغروب ما أنت معتقده عن ذهنك » . وما زال يعدد على قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها ، حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه « 1 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )
[ سورة الذاريات : 22 - 23 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ،
قال : المطر ينزل من السماء ، فيخرج به أقوات العالم من الأرض ، وما توعدون من أخبار القيامة والرجعة والأخبار التي في السماء ، ثم أقسم عزّ وجلّ بنفسه .
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
يعني ما وعدتكم « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : إذا فرغ أحدكم من الصلاة ، فليرفع يديه إلى السماء ، ولينصب في الدعاء ، فقال ابن سبأ : يا أمير المؤمنين ، أليس اللّه في كل مكان ؟ قال : بلى . قال : فلم يرفع يديه إلى السماء ؟ فقال : رزقكم ، أما تقرأ :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ؟ وموضع الرزق وما وعد اللّه السماء » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 59 ، ح 2 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 33 .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 322 ، ح 1315 .