* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 )
[ سورة الذاريات : 7 - 9 ] ؟ !
الجواب / قال الحسين بن خالد قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
« 1 » ، فقال : « هي محبوكة إلى الأرض » وشبّك بين أصابعه .
قلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض ، واللّه يقول :
رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
« 2 » ، فقال : « سبحان اللّه ، أليس اللّه يقول :
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟ »
قلت : بلى . فقال : « ثم عمد ولكن لا ترونها » .
قلت : كيف ذلك ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : فبسط كفّه اليسرى ، ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : « هذه أرض الدنيا ، والسماء الدنيا عليها فوقها قبّة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء الرابعة ، والسماء الخامسة فوقها قبّة ، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة ، والسماء السادسة فوقها قبة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبة ، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة ، وهو قوله عزّ وجلّ :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
« 3 » ،
هامش
( 1 ) في اللغة معان كثيرة لكلمة « الحبك » على زنة « كتب » وهي جمع « حباك » على وزن كتاب ، من ضمن هذه المعاني الطرق والتعاريج التي تبدو على الرمل نتيجة للرياح أو التي تبدو على صفحة الماء أو على السحب في السماء ! كما تطلق الحبك على الشعر المجعد . وقد تفسّر الحبك بالزينة والجمال ! كذلك تأتي بمعنى الشكل الموزون والرتيب . والجذر الأصلي لها « حبك » ومعناه هو الشدّ والإحكام ! ( لسان العرب ) .
( 2 ) الرعد : 2 .
( 3 ) الطلاق : 12 .