تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المؤمنين عليه السّلام في حديث له مع جاثليق ومعه مائة رجل من النصارى ، فكان فيما سأله عليه السّلام أن قال له الجاثليق : فأخبرني عن قوله جل ثناؤه :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 1 »
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
فإذا طويت السماوات ، وقبضت الأرض ، فأين تكون الجنة والنار فيهما ؟ قال : فدعا بدواة وقرطاس ، ثم كتب فيه : الجنة والنار ، ثم درج القرطاس ودفعه إلى النصراني ، وقال [ له ] : « أليس قد طويت هذا القرطاس ؟ » . قال : نعم ، قال : « فافتحه » قال : ففتحه ، فقال : « هل ترى آية النار وآية الجنة ، أمحاهما طيّ القرطاس ؟ » . قال : لا ، قال : « فهكذا في قدرة اللّه إذا طويت السماوات وقبضت الأرض لم تبطل الجنّة والنار ، كما لم يبطل طيّ هذا الكتاب آية الجنّة وآية النار » « 2 » . وفي كتاب ( فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ) : عن أبي هريرة وسلمان الفارسي ، في حديث طويل ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب سؤال جاثليق ، قال له الجاثليق : فأخبرني عن الجنة والنار أين هما ؟ قال عليه السّلام : « الجنّة تحت العرش في الآخرة ، والنار تحت الأرض السابعة السفلى » . فقال الجاثليق : صدقت ، فإذا طوى اللّه السماوات والأرض ، أين تكون الجنة والنار ؟ فقال عليه السّلام : « ائتوني بدواة وبياض » . فكتب آية من الجنة وآية من النار ، ثمّ طوى الكتاب وناوله النصرانيّ ، فأخذه بيده ، قال له : « ترى شيئا ؟ » قال : لا ، قال : « فانشره » . فقال : « ترى تحت آية الجنة آية النار ، وآية النار تحت آية الجنة ؟ » . قال : نعم ، قال : « كذلك الجنة والنار في قدرة الرب عز وجل » قال : صدقت « 3 » .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 48 . ( 2 ) إرشاد القلوب : ص 310 . ( 3 ) . . . ، معالم الزلفى : ص 315 .