العسكري عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ .
فقال : « ذلك تعيير اللّه تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
ومعناه إذ قالوا : إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ؟ كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » ، ثم نزّه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 2 » .
وقال سليمان بن مهران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ .
فقال : « يعني ملكه لا يملكه معه أحد ، والقبض من اللّه تعالى في موضع آخر : المنع ، والبسط منه : الإعطاء والتوسيع [ كما قال عز وجل ] :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 3 » يعني يعطي ويمنع ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر : الأخذ ، والأخذ في وجه القبول ، كما قال :
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
« 4 » أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها » .
قلت : فقوله عزّ وجل :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ؟
قال : « اليمين :
اليد ، واليد : القدرة والقوّة ، يقول عز وجل :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
أي بقدرته وقوته
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 5 » .
وقال الديلمي : بحذف الإسناد ، مرفوعا إلى سلمان الفارسي ، عن أمير
هامش
( 1 ) الأنعام : 91 .
( 2 ) التوحيد : ص 160 ، ح 1 .
( 3 ) البقرة : 245 .
( 4 ) التوبة : 104 .
( 5 ) التوحيد : ص 161 ، ح 2 .