* س 33 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 68 ]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 )
[ سورة الزمر : 68 ] ؟ !
الجواب / قال ثوير بن أبي فاختة : سأل علي بن الحسين عليهما السّلام عن النفختين ، كم بينهما ؟ قال : « ما شاء اللّه » .
فقيل له : فأخبرني يا بن رسول اللّه ، كيف ينفخ فيه ؟ فقال : « أما النفخة الأولى ، فإن اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه الصّور ، وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والأرض ، فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصّور ، قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، وفي موت أهل السماء ، قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوه أهل الأرض ، قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء ، فلا يبقى ذو روح في السماوات إلا صعق ومات إلا إسرافيل » .
قال : « فيقول اللّه لإسرافيل : يا إسرافيل مت ؛ فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، ثم يأمر اللّه السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله تعالى :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
« 1 » يعني تنبسط و
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 2 » يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أوّل مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول
هامش
( 1 ) الطور : 9 و 10 .
( 2 ) إبراهيم : 48 .