لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 1 » .
وقال علي بن محمد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليه السّلام ، فقال له [ المأمون ] : يا بن رسول اللّه ، أليس من قولك : أن الأنبياء معصومون ؟ قال : « بلى » .
قال له المأمون فيما سأله : يا أبا الحسن أخبرني عن قول اللّه تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
« 2 » . قال : قال له الرضا عليه السّلام : « هذا مما نزل بإياك عني واسمعي يا جارة ، خاطب اللّه تعالى بذلك نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأراد به أمته ، وكذلك قوله عز وجل :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
وقوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
« 3 » » قال : صدقت يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
* س 32 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 67 ]
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
[ سورة الزمر : 67 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه لا يوصف ، وكيف يوصف وقد قال في كتابه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ،
فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك » « 5 » .
وقال محمد بن عيسى بن عبيد : سألت أبا الحسن علي بن محمد
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 522 ، ح 32 .
( 2 ) التوبة : 43 .
( 3 ) الإسراء : 74 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 202 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 80 ، ح 11 .