* س 34 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 69 ]
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 )
[ سورة الزمر : 69 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها :
« رب الأرض يعني إمام الأرض » .
قال المفضل بن عمر ، قلت : فإذا خرج يكون ما ذا ؟ قال : « إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الإمام » « 1 » .
وقال ثوير بن أبي فاختة ، سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يحدث في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السّلام يحدث الناس ، ويقول : إذا كان يوم القيامة بعث اللّه تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلا بهما « 2 » جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ، ويزدحمون دونها ، فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، وتضيق بهم أمورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة ، قال : فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 253 .
( 2 ) الغرل : جمع الأغرل ، وهو الأقلف ، والغرلة : القلفة ، والبهم : جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ، يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج وغير ذلك ، وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار . وقال بعضهم في تمام الحديث : « قيل : وما البهم ؟ قال : ليس معهم شيء » ، يعني من أعراض الدنيا ، وهذا [ لا ] يخالف الأول من حيث المعنى . « النهاية :
ج 1 ، ص 167 ، ح 3 ، ص 362 » .