أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
. بما يفعله من الذنوب التي يغضب بها اللّه وقيل : السوء ما دون الشرك ، والظلم :
الشرك ، وقيل : السوء الصغيرة ، والظلم : الكبيرة .
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
. يطلب مغفرة اللّه بالتوبة الصادقة .
يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
. لما استغفره منه ، كائنا ما كان الإثم المرتكب .
رَحِيماً
. متفضلا على عباده رحيما بهم .
قال تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
. ( الأعراف : 156 ) .
وفيه حث لمن نزلت الآية بشأنهم من المذنبين على التوبة والاستغفار .
111 -
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ . . .
الآية
ومن يفعل ذنبا من الذنوب ؛ فإنما يعود جزاؤه على نفسه لا يتعداه إلى غيره .
جاء في ظلال القرآن :
ليست هناك خطيئة موروثة في الإسلام ، كالتي تتحدث عنها تصورات الكنيسة ، كما أنه ليست هناك كفارة غير الكفارة التي تؤديها النفس عن نفسها ، وعندئذ تنطلق كل نفس حذرة مما تكسب ، مطمئنة إلى أنها لا تحاسب إلا على ما تكسب . . توازن عجيب ! في هذا التصور الفريد ، هو إحدى خصائص التصور الإسلامي وأحد مقوماته التي تطمئن الفطرة وتحقق العدل الإلهى المطلق ، المطلوب أن يحاكيه بنو الإنسان
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
. بكل شئ ومنه الكسب .
حَكِيماً
في كل ما قدّر وقضى ، ومن ذلك لا تحمل وازرة وزر أخرى .
112 -
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
.
ومن يرتكب
خَطِيئَةً
صغيرة
أَوْ إِثْماً
، أو كبيرة من المعاصي ثم يتهم بها بريئا
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً
. في رميه البريء
وَإِثْماً
في ارتكابه الذنب الذي رمى به البريء ، وقد احتملهما معه وكأنما البهتان والإثم حملا يحمل على طريقة القرآن في تجسيم المعنى ، وإبراز الصورة الآثمة لشخص يذنب ويلقى تبعة الذنب على الأبرياء .