تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢
113 -
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ . . .
الآية
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ
. أي عصمته وألطافه بك بإعلامك عن طريق الوحي بما دبّروه وأخفوه .
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
. من قوم طعمة بن أبيرق .
أَنْ يُضِلُّوكَ
. عن القضاء بالحق ، وتوخى طريق العدل ، مع علمهم بأن الجاني هو صاحبهم ، فقد روى أن ناسا منهم كانوا يعلمون كنه القصة 93 .
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ *
. وما يعود ضرر ذلك إلّا على أنفسهم ؛ لوقوعهم في الضلالة والكذب والافتراء ، وتضليل العدالة .
وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ
. فقد تكفل اللّه بحفظك وعصمتك .
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
.
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ
. وهو القرآن الكريم .
وَالْحِكْمَةَ
. بيان ما في الكتاب ، وإلهام الصواب ، وإلقاء صحة الجواب في الروع 94 .
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
. من أخبار الأولين والآخرين
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
. بالنبوة والرسالة وجميع الفضائل التي خص اللّه بها رسوله ، فكان خاتم الرسل ، وصاحب الشفاعة وأمته آخر الأمم ، وكتابه آخر الكتب ، وملايين المآذن تردد اسمه عند كل أذان .
وضمّ الإله اسم النبي إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذن : أشهد
وشق له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمّد
وأنزل اللّه عليك القرآن الجامع بين الحق والحكمة ، أو أنزل عليك القرآن والسنة ، وعلمك ما لم تعلمه من العلوم والمعارف الربانية .
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
. لا تحويه عبارة ولا تحيط به إشارة . ومن ذلك : النبوة والرسالة ، وإرشادك إلى أخطاء المخطئين . * * *