فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
. أي : فمن يخاصمه في ذلك اليوم الثقيل الذي تنطق فيه كل جارحة بما اجترمت .
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
. ( النور : 24 )
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
. أي : حافظا ومحاميا من بأس اللّه تعالى وانتقامه وأصل معنى الوكيل : الشخص الذي توكل الأمور له وتسند إليه ، وتفسيره : بالحافظ والمحامي ؛ مجاز من باب استعمال الشئ في لازم معناه 92 .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 110 إلى 113 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 ) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 111 ) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 112 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ( 113 )
المفردات :
بهتانا : البهتان : أفحش الكذب .
خطيئة : صغيرة .
إثما : كبيرة .
التفسير :
110 -
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
.
فتح الإسلام باب التوبة على مصراعيه ، ولم يجعل وساطة بين العبد وربه ، ويسّر للمذنب باب التوبة والندم ، وأخبر اللّه بقبول توبة التائبين في كل وقت من أوقات الليل والنهار ، وبين الإسلام أن خطيئة البشر ليست لعنة أبدية ، وإنما هي كبوة يمكن للعبد أن يستقيم بعدها ويطلب المغفرة من اللّه بالتوبة النصوح ، والندم والاستقامة .
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً
. أي : أمرا قبيحا يسوء به غيره ، كما فعل طعمة بن أبيرق باليهودي .