تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1131

مساهمون:

ص١١٣١
قوله : « وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله » . وقوله : « للرب إلهك نسجد وإياه وحده نعبده » متى 4 - 10 . وقوله : « ليس لأعمل لمشيئتى بل لمشيئة الذي أرسلني » يوحنّا 6 - 38 .
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ
. إن الحال والشأن ، أن اللّه حرّم الجنة على من أشرك في عبادته أحدا من خلقه ، وجعل
مَأْواهُ النَّارُ
. أي : جعل مستقره ومكانه النار بدل الجنة . والجملة الكريمة تحذير من الاشراك باللّه وبيان عاقبة الشرك فقد جمعت الآية بين العقوبة السلبية وهي حرمان المشرك من الجنة وبين العقوبة الإيجابية وهي الاستقرار في النار .
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
. أي : من ظلموا أنفسهم فقابلوا نعم اللّه المتوالية عليهم بالكفر لا ينقذهم أحد من عقابه ولا تنفعهم شفاعة الشافعين ، وهذه الجملة الكريمة ، يحتمل أن تكون من كلام عيسى الذي حكاه اللّه عنه ، ويحتمل أن تكون من كلام اللّه تعالى ؛ لتأكيد ما قاله المسيح من دعوته لقومه بعبادة اللّه وحده والتحذير من الشرك بالله تعالى . * * *

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 73 إلى 74 ]

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 )

التفسير :

73 -
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ . . .
الآية لقد كفر الذين قالوا كذبا وزورا : إن اللّه واحد من آلهة ثلاثة ، والحق أنه ليس في هذا الوجود إله مستحق للعبادة والخضوع سوى إله واحد وهو اللّه ربّ العالمين . جاء في التفسير الوسيط ما يأتي : نصت الآية على كفر من قال :
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
. والتثليث هو العقيدة السائدة بين الطوائف المسيحية ، حيث يطلقون على اللّه - سبحانه - لقب الأب ويشركون معه الابن وهو عيسى ، وروح القدس وهو جبريل .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 1131 | عبد الله محمود شحاتة