تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يحمل على بدنته العقب . ذكروا أنّ جابر بن عبد اللّه سئل عن ركوب البدنة فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : اركبها بالمعروف حتّى تجد ظهرا « 1 » . ذكروا عن هشام بن عروة عن أبيه قال : البدنة إن احتاج سائقها فإنّه يركبها غير فادح ، ويشرب من فضل فصيلها . ذكروا عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشعر بدنته من جانب السنام الأيمن ، ثمّ سلت عنها الدم ، ثمّ قلّدها نعلين « 2 » . ذكروا عن ابن عمر أنّه أشعر الهدي من جانب السنام الأيسر ، إلّا القلوصين الصعبين فإنّه كان يطعنهما بالحربة ، هذا من الأيمن وهذا من الأيسر . قوله تعالى :
( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
ذكروا عن عطاء قال : كلّ هدي دخل الحرم ثمّ عطب فقد بلغ محلّه إلّا هدي المتعة فإنّه لا بدّ أن يهرق دما يوم النحر . وروى بعضهم عن عطاء قال : إلّا هدي المتعة وهدي المحصر بالحجّ . ذكروا عن عائشة أنّها قالت : إذا عطب الهدي فكلوه ، ولا تدعوه للكلاب والسباع ؛ فإن كان واجبا فاهدوا مكانه هديا آخر ، وإن لم يكن واجبا فإن شئتم فاهدوا ، وإن شئتم فلا تهدوا . ذكروا عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث بالبدن مع رجل ، وأمره فيها بأمره . فلمّا قفّى « 3 » رجع فقال : ما أصنع بما أزحف « 4 » منها ؟ قال : انحرها واصبغ أخفافها في دمها ، ثمّ
هامش
- المهداة لمن احتاج إليها ، ( رقم 1322 - 1323 ) عن أبي هريرة وعن أنس . ( 1 ) حديث صحيح أخرجه مسلم في نفس الباب ( رقم 1324 ) من طريقين عن جابر ، وفي أحدهما : « اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتّى تجد ظهرا » . ( 2 ) رواه مسلم في كتاب الحجّ ، باب تقليد الهدي لإشعاره عند الإحرام عن ابن عبّاس ( رقم 1243 ) والإشعار هو جرح البدنة المهداة حتّى يعلم أنّ تلك البدنة هدي ، فإذا ضلّت ردّت ولا تمسّ بسوء وإذا اختلطت بالإبل تميّزت فردّت . وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك ، باب في الإشعار ، عن ابن عبّاس ( رقم 1752 ) . ( 3 ) في ب : « أقفى » ، وفي سع ورقة . 41 و : « قفا » والصحيح ما أثبتّه من اللسان : « قفى » أي ذهب موليا . ( 4 ) أزحف البعير وزحف : إذا أعيا ووقف من الكلال .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 99 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي