والصدقة منها ، تتقرّبون إلى اللّه .
قوله :
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ :
ذكروا عن الحسن قال : مخلصين للّه ؛ فهي على هذا المقرإ [ غير ] « 1 » مثقلة على هذا التفسير . وكان مقرأ الحسن - فيما ذكروا عنه - : ( صوافي ) ، أي صافية للّه تعالى . ذكروا عن مجاهد قال : ( صوافّ ) : معقّلة قياما .
ذكروا عن ابن عمر أنّه كان ينحرها وهي قائمة ، تصفّ بين أيديها بالقيود ؛ ويتلو هذه الآية :
( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ ) .
وهي على هذا التفسير [ غير ] « 2 » مخفّفة : صوافّ ، أي مصفوفة بالحبال ، معقولة يدها اليمنى ، وهي قائمة على ثلاث ، كذلك ينحرها من نحرها في دار المنحر بمنى .
وهي قراءة ابن مسعود : ( صوافن ) « 3 » . يعني مثل قوله تعالى :
الصَّافِناتُ الْجِيادُ
( 31 ) [ سورة ص : 31 ] ؛ يعني الفرس إذا صفن ، أي رفع إحدى رجليه فقام على طرف الحافر .
ذكروا عن عمرو بن دينار قال : رأيت عبد اللّه بن الزبير على برذون له أشعر أوجرها الحربة « 4 » وهي قائمة . قال : ورأيت ابن عمر ينحر البدن وهي باركة ، ورجل يعينه .
ذكروا عن عائشة بنت سعد [ بن مالك ] « 5 » أنّ أباها كان ينحرها وهي باركة .
هامش
( 1 ) سقطت هذه الكلمة في ب وع وسع . فأثبتها ليصحّ معنى الإخلاص ، فإنّها جمع صواف .
( 2 ) وسقطت هذه الكلمة أيضا من المخطوطات ، والصواب إثباتها . انظر معاني الفرّاء ، ج 2 ص 226 ، وابن جنّي ، المحتسب ، ج 2 ص 81 - 82 . واللسان : ( صفف ) .
( 3 ) نسبت هذه القراءة أيضا إلى ابن عبّاس وابن عمرو وآخرين . وفي مخطوطة ز ، أوضح ابن أبي زمنين في ورقة 222 هذه القراءات فقال : « من قرأ ( صوافّ ) مشدّدة فالمعنى صفّت قوائمها ، والنصب فيها على الحال ، ولا تنوّن ؛ لأنّها لا تنصرف . ومن قرأ ( صوافن ) فالصافن الذي يقوم على ثلاث ، يقال : صفن الفرس ، إذا رفع إحدى رجليه فقام على طرف الحافر ، والبعير إذا أرادوا نحره تعقل إحدى يديه ، فهو الصافن ، والجمع صوافن . وقرئت ( صوافي ) بالياء والفتح بغير تنوين . وتفسيره خوالص ، أي خالصة للّه لا يشرك باللّه جلّ وعزّ في التسمية على نحرها أحد . وقد ذكر يحيى هذه القراءات ولم يلخّصها هذا التلخيص » .
( 4 ) أي طعنها بها ، والضمير راجع إلى البدن .
( 5 ) زيادة من سع ورقة 41 و ، ولعلّها بنت أبي سعيد الخدريّ فإنّ اسمه سعد بن مالك بن سنان .