تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ذكروا عن ابن عمر أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول : من رمى الجمار يوم النحر فقد حلّ له كلّ شيء إلّا النساء والطيب . قوله :
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ :
قال بعضهم : أيّام عظّمها اللّه ، تحلو فيها الأشعار ، ويوفى فيها بالنذر ، وتذبح فيها الذبائح . ذكروا أنّ مجاهد قال : نذر الحج والهدي ، وما نذر الإنسان على نفسه من شيء يكون في الحج . قوله :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
( 29 ) : قال بعضهم : أعتقه اللّه من الجبابرة . وقال بعضهم : كم من جبّار مترف قد صال « 1 » إليه يريد أن يهدمه ، فحال اللّه بينه وبينه . ذكر الحسن بن مسلم قال : قلت لمجاهد : لم سمّي البيت العتيق ؟ قال : لم يرده أحد بسوء إلّا هلك . قال الحسن : البيت العتيق أوّل بيت وضع للناس . قال بعضهم في قوله :
( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
قال : هو الطواف الواجب . ذكروا عن عطاء أنّه كان لا يرى بأسا أن يطاف الطواف الواجب بالليل . وقال مجاهد : هو طواف يوم النحر . قال مجاهد : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أصحابه فأفاضوا نهارا يوم النحر ، وأفاض هو ليلا لحال نساء كنّ معه . فما أفاض منّا أحد حتّى كان النفر الآخر « 2 » . قوله :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ :
قال مجاهد : الحرمات : مكّة والحجّ والعمرة ، وما ينهى اللّه عنه من معاصيه كلّها . قوله :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ :
في سورة المائدة ، أي : من :
الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[ المائدة : 3 ] وقد فسّرنا ذلك في سورة المائدة « 3 » . قوله :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ :
يقول : اجتنبوا الأوثان فإنّها رجس .
هامش
( 1 ) في ع : « طال » وفي ز : « صار » ، وفي سع ورقة 40 ظ : « صال » . ولكلّ كلمة وجه ، ولكن ما أثبتّه أنسب وأبلغ . ( 2 ) أي : بعد أيّام التشريق الثلاثة . وهو الإفاضة من منى . ( 3 ) انظر ما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 3 من سورة المائدة .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 97 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي