وأهلي ثلثا .
وذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه بعث بهديه مع علقمة ، فأمره أن يأكل هو وأصحابه ثلثا ، وأن يبعث إلى أهل عتبة بن مسعود ثلثا ، وأن يطعم المساكين ثلثا .
وذكروا عن سعيد بن المسيّب قال : ليس لصاحب البدنة إلّا ربعها ، وذكروا عن الحسن أنّه قال : لا يطعم من الضحيّة إلّا ربعها « 1 » .
ذكروا عن ابن عمر أنّه كان يقول : فكلوا منها وأطعموا منها ، وأطعموا منها وكلوا منها سواء ؛ لا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل .
ذكروا عن الحسن قال : هذه مقدّمة مؤخّرة : فكلوا منها وأطعموا منها ، وأطعموا منها فكلوا ؛ لا بأس أن يطعم قبل أن يأكل [ وإن شاء لم يأكل ] « 2 » . ذكروا عن عائشة ، ابنة سعد بن مالك ، أنّ أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يطعم . ذكروا عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر من كلّ بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر ، فطبخت . فأكل هو وعليّ من لحمها وحسوا من مرقها .
قوله :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
( 29 ) : قال بعضهم : التّفث : حلق الرأس . وقال عطاء : التفث : حلق الشعر وقطع الأظفار . وقال مجاهد :
التفث : حلق الرأس وقصّ الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط وحلق العانة ، ورمي الجمار .
ذكر بعضهم قال : التفث : دلك الشعث ودلك القشف « 3 » .
وفي تفسير عمرو عن الحسن : [ إزالة ] « 4 » قشف الإحرام ، برميهم الجمار يوم النحر ، فقد حلّ لهم كلّ شيء غير النساء والطيب .
هامش
- للهجرة وتوفّي بالمدينة سنة 148 ه .
( 1 ) كذا في ع ، وفي سع ورقة 40 و : « لا يطعم من الأضحية أقلّ من الربع » .
( 2 ) زيادة من سع ، ورقة 40 و .
( 3 ) في المخطوطات وفي سع تصحيف وفساد في الكلمات ؛ ففي بعضها : « ذا الشعب » ، و « التقشف » .
والصواب ما أثبته إن شاء اللّه . وهو « دلك الشعث ، ودلك القشف » . والقشف : « قذر الجلد » كما جاء في اللسان . فيكون المعنى : إزالة ذلك بالدّلك . انظر اللسان : ( تفث ) و ( قشف ) .
( 4 ) زيادة من تفسير القرطبيّ ، لا بدّ منها ليتّضح المعنى .