تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ثمّ جاء .
قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ :
قال الحسن : فيستأصلكم بعذاب
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
( 61 ) . قوله عزّ وجلّ :
فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى
( 62 ) : قالت السحرة عند ذلك : إن كان هذا الرجل ساحرا فسنغلبه ، وإن كان من السماء ، كما زعم ، فإنّ له الأمر . قوله تعالى :
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
( 63 ) : قال بعضهم : كانت طريقتهم المثلى يومئذ [ أنّ ] « 1 » بني إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا ، فقال فرعون : إنّما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما . وقال الحسن : ويذهبا بعيشكم الأمثل : يعني بني إسرائيل . وكان بنو إسرائيل في القبط بمنزلة أهل الجزية فينا يأخذون منهم الخراج ويستعبدونهم . قوله عزّ وجلّ :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ :
[ يعني سحركم ، يقوله بعضهم لبعض ] « 2 »
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا :
أي تعالوا جميعا
وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
( 64 ) : قال بعضهم : من ظهر ، وقال الكلبيّ : من غلب ؛ وهو واحد . قوله :
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
( 66 ) : أي أنّها حيّات تسعى . قوله :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
( 68 ) : أي الظاهر
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ :
أي عصاك
تَلْقَفْ ما صَنَعُوا :
أي تسترط حبالهم وعصيّهم ، تلقّفهم بفيها .
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى :
( 69 ) أي حيث كان . وقال بعضهم : حيث جاء .
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ :
فرعون يقول لهم على الاستفهام ، أي أصدّقتموه قبل أن آذن لكم في تصديقه ؟ . أي قد فعلتم .
هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ منها ؛ في ع وفي سع ورقة 27 و : « كانت طريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل . . . » . ( 2 ) زيادة من سع .