تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

قوله عزّ وجلّ : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي : قال بعضهم : فيجب عليكم غضبي . وهي تقرأ على وجه آخر : ( فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) أي : فينزل عليكم غضبي . وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) : أي في النار . قوله عزّ وجلّ : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ : أي من الشرك وَآمَنَ : أي أخلص الإيمان للّه . وَعَمِلَ صالِحاً : أي في إيمانه ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) : ثمّ مضى بالعمل الصالح على إيمانه حتّى يموت عليه . وقال بعضهم : ( ثُمَّ اهْتَدى ) ثمّ عرف الثواب . قوله عزّ وجلّ : * وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى : ( 84 ) أي هم أولاء ينتظرونني من بعدي بالذي آتيهم به ، وليس يعني أنّهم يتبعونه . وقال بعضهم : يعني السبعين الذين اختارهم موسى ليذهبوا معه للميعاد . قال عزّ وجلّ : قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ : أي ابتلينا قومك من بعدك وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ : ( 85 ) يقول : إنّ السامريّ قد أضلّهم فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً : أي حزينا مهموما على ما صنع قومه من بعده . وقال الحسن : شديد الغضب . قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً : أي في الآخرة على التمسّك بدينه . أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ : قال مجاهد : الوعد أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ : وهو مثل الحرف الأوّل فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) . قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا : أي بطاقتنا « 1 » وَلكِنَّا حُمِّلْنا : وهي تقرأ أيضا خفيفة ( حملنا ) « 2 » أَوْزاراً : أي آثاما . وقال مجاهد : أثقالا ، وهو واحد . والثقل الإثم مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ : يعني قوم فرعون . فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) . وذلك أنّ موسى كان واعدهم أربعين ليلة ، فعدّوا عشرين يوما وعشرين ليلة فقالوا : هذه

هامش
- اللحم ، ولولا حوّاء لم تخن أنثى زوجها الدهر » ، كلّهم يرويه عن أبي هريرة . ( 1 ) وقال مجاهد في تفسيره ص 399 : « أي : بأمر نملكه » . ( 2 ) قال الداني في كتاب التيسير ص 153 : « الحرميّان وابن عامر وحفص : ( حملنا ) بضمّ الحاء وكسر الميم المشدّدة ، والباقون بفتحها مع التخفيف » .