تَزَكَّى
( 76 ) : أي من آمن . وقال بعضهم : من عمل صالحا .
قوله :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي :
أي ليلا
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً .
قال الحسن : أتاه جبريل على فرس فأمره ، فضرب البحر بعصاه ، فصار طريقا يبسا . قال بعضهم : بلغنا أنّه صار اثني عشر طريقا ، لكلّ سبط طريق .
قوله عزّ وجلّ :
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى :
( 77 ) أي لا تخاف أن يدركك فرعون من بعدك ، ولا تخشى الغرق أمامك .
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ :
وكان جميع جنوده أربعين ألفا
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
( 78 ) : فغرقوا .
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
( 79 ) : أي وما هداهم .
قوله عزّ وجلّ :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ :
أي من فرعون وقومه
وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ :
أي أيمن الجبل . والطور الجبل . يعنى : مواعدته لموسى .
قوله عزّ وجلّ :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
( 80 ) : قال بعضهم : المنّ كان ينزل عليهم في محلّتهم « 1 » مثل العسل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . والسلوى هو هذا الطير الذي يقال له : السّمانى .
قوله :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ :
قال بعضهم : كانوا لا يأخذون منه لغد ؛ لأنّه كان يفسد عندهم ولا يبقى ، إلّا يوم الجمعة فإنّهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة وليوم السبت ؛ لأنّهم كانوا يتفرّغون في يوم السبت للعبادة ولا يعملون شيئا « 2 » .
ذكروا عن ابن عبّاس قال : لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم ولا أنتن طعام ؛ إنّهم لما أمروا أن يأخذوا ليومهم ادّخروا من يومهم لغدهم . ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم ، ولولا حوّاء ما خانت أنثى زوجها « 3 » .
هامش
( 1 ) المحلّة : منزل القوم ، من حلّ يحلّ بالمكان إذا نزل فيه .
( 2 ) وقع اضطراب وفساد في العبارة بمخطوطتي ب وع فأثبتّ التصحيح من بعض كتب التفسير .
( 3 ) حديث صحيح متّفق عليه . أخرجه أحمد وأخرجه البخاريّ ومسلم . أخرجه مسلم في كتاب الرضاع ، باب لولا حوّاء لم تخن أنثى زوجها الدهر . ( رقم 1470 ) ولفظه : « لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ، ولم يخنز -