تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ :
أي اليد اليمنى والرجل اليسرى
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ :
أي على جذوع النخل
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى
( 71 ) : أي أنا أو موسى .
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا :
أي ولا على الذي فطرنا أي خلقنا « 1 » .
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 ) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 73 ) : أي خير ممّا تدعونا إليه ، وخير منك يا فرعون . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : كانوا أوّل النهار سحرة وآخره شهداء « 2 » . قوله :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً :
أي مشركا
فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
( 75 ) : قد فسّرنا الدّرجات في الجنّة في غير هذا الموضع « 3 » . قوله :
جَنَّاتُ عَدْنٍ :
قد فسّرناه في سورة مريم « 4 »
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ :
وقد فسّرنا الأنهار أيضا .
خالِدِينَ فِيها :
لا يموتون فيها ولا يخرجون منها .
وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ
هامش
( 1 ) ذكر المؤلّف أحد وجهي التفسير في قوله تعالى :( وَالَّذِي فَطَرَنا )واعتبر الواو حرف عطف . ولم يشر إلى الوجه الآخر من الإعراب وهو جعل الواو واو قسم ، كأنّ السحرة أقسموا باللّه الذي فطرهم إنّهم لن يؤثروا فرعون على ما جاءهم من البيّنات . وهو وجه من التأويل ذكره مفسّرون كثير ، وله حظّ من النظر كبير ، فتأمّل . انظر معاني الفرّاء ، ج 2 ص 187 ، وتفسير الطبريّ ، ج 16 ص 189 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 ص 529 . ( 2 ) كذا جاء في ب ، وفي ع هذا الحديث مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجاء في سع ورقة 27 ظ منسوبا إلى قتادة . ولم أجده فيما بين يديّ من مصادر التفسير والحديث حتّى أتحقّق من سنده . وأكاد أجزم أنّه ليس حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد نسبه ابن جرير الطبريّ إلى ابن عبّاس مرّة ، وإلى عبيد بن عمير مرّة ، وإلى قتادة وإلى مجاهد أيضا . انظر تفسر الطبريّ ج 13 ص 36 ( طبعة دار المعارف ) . وانظر الدر المنثور ، ج 3 ص 107 . ( 3 ) انظر ما سلف قريبا في هذا الجزء ، تفسير الآية 62 من سورة مريم . ( 4 ) انظر في هذا الجزء تفسير الآية 61 من سورة مريم .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 38 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي