قال اللّه :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ :
يعني من أهلك من الأمم الذين قصّ في هذه السورة إلى هذا الموضع . قال اللّه :
فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً :
يعني قوم لوط ، يعني الحجارة التي رمى بها من كان خارجا من المدينة وأهل السفر منهم وخسف بمدينتهم . قال :
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ :
يعني ثمود
وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ :
يعني مدينة قوم لوط وقارون
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا :
يعني قوم نوح وفرعون وقومه . قال اللّه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 40 ) : أي يضرّون . وقال الحسن : ينقضون بشركهم وجحودهم رسلهم .
قوله :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ :
يعني أوثانهم التي عبدوها .
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ :
أي أضعف البيوت
لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ :
أي إنّ أوثانهم لا تغني عنهم شيئا كما لا يكنّ بيت العنكبوت من حرّ ولا برد
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 41 ) : أي لعلموا أنّ أوثانهم لا تغني عنهم شيئا كبيت العنكبوت .
ثمّ قال :
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ :
يقوله للمشركين ، يعني ما تعبدون من دونه
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 42 ) : أي العزيز في نقمته ، الحكيم في أمره .
قوله :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
( 43 ) : أي المؤمنون .
قوله :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ :
أي للبعث والحساب ، كقوله :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
أي : خلقناهما للبعث والحساب . قال :
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ سورة ص : 27 ] أي : أن لن يبعثوا ولا يحاسبوا . قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
( 44 ) : أي في خلق السماوات والأرض ، يعلمون أنّ الذي خلق السماوات والأرض يبعث الخلق يوم القيامة .
قوله :
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ .
قال الكلبيّ : إنّ العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشاء ولا منكرا .
اللَّهِ أَكْبَرُ :
قال الحسن في تفسير قول اللّه :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة : 152 ] قال : فإذا ذكر العبد اللّه ذكره اللّه ، فذكر اللّه العبد أكبر من ذكر العبد إيّاه « 1 » .
هامش
( 1 ) في ب وع اضطراب في التعبير ونقص أثبتّ تصحيحه من ز ورقة 260 ، ومن سح وسع .