تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ذلك « 1 » . قوله :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ :
أي قوم إبراهيم
إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ :
يقوله بعضهم لبعض
فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ :
وقد فسّرنا ذلك في سورة الأنبياء « 2 » قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 24 ) .
وَقالَ
إبراهيم
إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا :
أي يوادّ بعضكم بعضا ، أي : يحبّ بعضكم بعضا على عبادة الأوثان في الحياة الدنيا .
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ :
أي بولاية بعضكم بعضا ، وقال بعضهم : يتبرّأ بعضكم من بعض
وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 25 ) . قال :
* فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ :
أي فصدّقه لوط
وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي :
يقوله إبراهيم
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 26 ) هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام . قال :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ :
فكان أوّل كتاب أنزل بعد كتاب موسى وما بعده من الكتب . قال :
وَآتَيْناهُ :
أي أعطيناه « 3 »
أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا :
فليس من أهل دين إلّا وهم يتولّونه ويحبّونه . وهو مثل قوله :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 108 ) [ صافات : 108 ] . قال :
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
( 27 ) : أي لمن أهل الجنّة . قوله :
وَلُوطاً :
أي وأرسلنا لوطا
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ :
أي المعصية ، وهي إتيان الرجال في أدبارهم .
ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
( 28 ) : أي من عالم أهل زمانهم .
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ
في أدبارهم ، وهذا على الاستفهام ، أي : إنّكم تفعلون
هامش
( 1 ) لم أجده بهذا اللفظ فيما بين يديّ من المصادر ، وقد رواه ابن سلّام هكذا : « عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي سلّام الشاميّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » وليس فيه الجملة الأخيرة : « وعمل بما أيقن من ذلك » فإنّها لم ترد إلّا في ب وع . وجاء في سح ورقة 70 بعد هذا الحديث حديثان آخران في الموضوع ، أوّلهما عن ثوبان : « خمس من أثقل شيء في الميزان . . . » ، وثانيهما عن عليّ : « لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربع . . . » . ( 2 ) انظر ما سلف في هذا الجزء ، تفسير الآيات 68 - 70 من سورة الأنبياء . ( 3 ) في ب وع : « اصطفيناه » ، وهو خطأ ، وأثبتّ ما جاء في سع وسح وهو الصحيح .