تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وَأَحْسِنْ :
أي فيما افترض اللّه عليك
كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
( 77 ) : أي المشركين في هذا الموضع « 1 » .
قالَ
قارون
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي :
أي إنّما أعطيته ، يعني ما أعطي من الدنيا ، ( على علم عندي ) أي : بقوّتي وعلمي ، وهي مثل قوله :
ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
قال اللّه :
بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
أي : بليّة
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 49 ) [ الزمر : 49 ] . قوله :
أَ وَلَمْ يَعْلَمْ
قارون ، أي : بلى قد علم ، وهذا على الاستفهام
أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ :
من قبل قارون
مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً :
أي من الجنود والرجال . قال اللّه :
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
( 78 ) : أي المشركون والمنافقون ، أي : ليعلم ذنوبهم منهم ، أي : يعرفون بسواد وجوههم وزرقة عيونهم ، كقوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
( 39 ) [ الرحمن : 39 ] ، وكقوله :
( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ )
الرحمن : 41 ] أي : يجمع بين ناصيته وقدمه . قوله :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ :
يعني قارون
فِي زِينَتِهِ :
قال الكلبيّ : خرج وعليه ثياب حمر مصبوغة بالأرجوان على بغلة بيضاء . وقال الحسن : خرج في صنوف ماله من درّ وذهب وفضّة ، وقيل : خرج في الحمرة والصفرة .
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا :
أي المشركون الذين لا يقرّون بالآخرة :
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
( 79 ) : أي لذو نصيب واف .
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ :
وهم المؤمنون للمشركين
وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ :
أي جزاء اللّه ، أي : الجنّة
خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
ممّا أوتي قارون ،
وَلا يُلَقَّاها :
هامش
- أقرب إلى حقيقة التأويل . ( 1 ) اللفظ يشمل كلّ مفسد في الأرض ، من مشرك ، وباغ ، وظالم ، ومفسد بين الناس وغيرهم من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون .