لِلْمُتَّقِينَ
( 83 ) : وهي الجنّة .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ :
وهي الإيمان ، أي : إكمال الفرائض
فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها :
أي فله منها خير ، وفيها تقديم : فله منها خير ، وهي الجنّة .
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ :
أي بالشرك والنفاق وكلّ كبيرة موبقة .
فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 84 ) : أي إلّا ثواب ما عملوا .
قوله :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ :
أي نزّل عليك القرآن . وقال مجاهد : الذي أعطاكه
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ :
قال مجاهد : لرادّك إلى مولدك ، إلى مكّة .
ذكر بعضهم قال : إنّ النبيّ عليه السّلام ، وهو مهاجر متوجّه إلى المدينة حين هاجر ، نزل عليه جبريل عليه السّلام ، وهو بالجحفة ، فقال : أتشتاق يا محمّد إلى بلادك التي ولدت بها ؟ قال : نعم .
فقال :
( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ )
أي : إلى مولدك الذي خرجت منه ظاهرا على أهله . وقال ابن عبّاس :
( لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ )
أي : إلى الجنّة التي إليها معادك .
قال اللّه للنبيّ عليه السّلام :
قُلْ
يا محمّد
رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى :
أي إنّ محمّدا جاء بالهدى ، وإنّه على الهدى .
وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ :
( 85 ) أي المشركون والمنافقون .
قوله :
وَما كُنْتَ تَرْجُوا :
يقول للنبيّ
أَنْ يُلْقى :
أي أن ينزل
إِلَيْكَ الْكِتابُ :
أي القرآن
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ :
أي ولكن أنزل إليك الكتاب رحمة من ربّك « 1 »
فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
( 86 ) : أي عوينا للكافرين .
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ :
أي عن حجج اللّه
بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ :
أي إلى عبادة ربّك
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ :
يعني إلّا هو ، كقوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
( 27 ) [ الرحمن : 26 - 27 ]
لَهُ الْحُكْمُ :
أي له القضاء
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 88 ) : أي إليه يرجع الخلق يوم القيامة .
* * *
هامش
( 1 ) هذا ما يسمّيه النحاة بالاستثناء المنقطع .