تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قوله :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 74 ) : وهي مثل الأولى . قال :
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً :
أي جئنا برسولهم ، كقوله :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( 41 ) [ النساء : 41 ] ، وكقوله :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
[ الإسراء : 71 ] أي : بنبيّهم ، وقال بعضهم : بكتابهم قال :
فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ :
أي حجّتكم ، في تفسير الحسن ، أي : بأنّ اللّه أمركم بما كنتم عليه من الشرك . وقال بعضهم :
( هاتُوا بُرْهانَكُمْ )
أي : بيّنتكم . قال :
فَعَلِمُوا :
أي يومئذ
أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ :
أي التوحيد
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 75 ) : يعني أوثانهم التي كانوا يعبدون . قوله :
* إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
كان ابن عمّه ، أخي أبيه
فَبَغى عَلَيْهِمْ
كان عاملا لفرعون فتعدّى عليهم وظلمهم
وَآتَيْناهُ :
يعني قارون أعطيناه
مِنَ الْكُنُوزِ :
أي من الأموال
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ :
قال بعضهم : خزائنه ، يعني أمواله ، وقال بعضهم : مفاتح خزائنه
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ :
أي لتثقل العصبة
أُولِي الْقُوَّةِ :
أي من الرجال ، والعصبة الجماعة ، وهم هاهنا أربعون رجلا « 1 » .
إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ :
إذ قال له موسى والمؤمنون من بني إسرائيل
لا تَفْرَحْ :
أي لا تبطر
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
( 76 ) : أي المرحين المشركين الذين يفرحون بالدنيا ولا يفرحون بالآخرة ، أي : لا يؤمنون بها ، لا يرجونها . وقال في آية أخرى :
( وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا ) ،
وهم المشركون . وقال مجاهد :
( لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ )
[ المتبذّخين ] « 2 » الأشرين البطرين الذين لا يشكرون اللّه فيما أعطاهم ، وهو واحد .
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ :
أي من هذه النعم والخزائن
الدَّارَ الْآخِرَةَ :
أي الجنّة
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا :
أي اعمل في دنياك لآخرتك ، في تفسير بعضهم . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال :
( وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ) ،
أي : طاعة اللّه وعبادته « 3 » .
هامش
( 1 ) وقال مجاهد في تفسيره ص 489 : « العصبة ما بين العشرة إلى خمسة عشر » . ( 2 ) زيادة من ز ورقة 257 ، ومن تفسير مجاهد ، ص 490 . ( 3 ) وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 111 : « مجازه : لا تدع حظّك وطلب الرزق الحلال منها » . وهذا الوجه -