[ أي : يعطاها ، أي : الجنّة ] « 1 »
إِلَّا الصَّابِرُونَ
( 80 ) : أي العاملون بطاعة اللّه ، وهم المؤمنون « 2 » .
قال اللّه :
فَخَسَفْنا بِهِ :
أي بقارون
وَبِدارِهِ :
أي وبمسكنه
الْأَرْضَ
فهو يخسف به كلّ يوم قامة إلى أن تقوم الساعة .
فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ
( 81 ) : أي من الممتنعين من عذاب اللّه .
قوله :
وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ :
[ أي إنّ اللّه ] « 3 »
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
( 82 ) : [ أي : وإنّه لا يفلح الكافرون ] « 4 » .
بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لرجل يكلّمه في شيء : ويكأنّك لم تكن لتفعله .
وقال بعضهم :
( وَيْكَأَنَّ اللَّهَ )
أي : ولكنّ اللّه ،
( وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )
أي : ولكنّه لا يفلح الكافرون « 5 » .
قوله :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ :
يعني الشرك
وَلا فَساداً :
أي قتل الأنبياء والمؤمنين وانتهاك حرمتهم « 6 » .
وَالْعاقِبَةُ :
أي الثواب
هامش
( 1 ) زيادة من سح ، ورقة 62 ، ومن ز ورقة 257 .
( 2 ) هذا وجه من وجوه تأويل قوله تعالى :( وَلا يُلَقَّاها )أي : الجنّة . وأورد الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 311 وجها آخر له قيمته فقال : « يقول : ولا يلقّى أن يقول ثواب اللّه خير لمن آمن وعمل صالحا إلّا الصابرون . ولو كانت : ولا يلقاه لكان صوابا ؛ لأنّه كلام ، والكلام يذهب به إلى التأنيث والتذكير » .
( 3 ) زيادة من سح ومن ز .
( 4 ) زيادة من سح ومن ز .
( 5 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 112 : «( وَيْكَأَنَّ اللَّهَ )مجازه : ألم تر أنّ اللّه » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 312 : « وقوله :( وَيْكَأَنَّ اللَّهَ )في كلام العرب تقرير ، كقول الرجل : أما ترى إلى صنع اللّه » . وقد أورد الفرّاء بعض معاني( وَيْكَأَنَّ )ووجوه استعمالها مفصّلة في ص 212 - 213 ، وانظر ابن الأنباريّ ، البيان في إعراب غريب القرآن ، ج 2 ص 237 . وانظر ابن جنّي ، المحتسب ، ج 2 ص 155 - 156 .
( 6 ) هذا قول رواه القرطبيّ في تفسيره ، ج 13 ص 320 ونسبه إلى يحيى بن سلّام . وهذا دليل آخر على أنّ تفسير ابن سلّام كان متداولا في إفريقية والأندلس ، وكان من مصادر المفسّرين .