تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ )
أي : غير أولي الحاجة إلى النساء . وهم قوم كانوا في المدينة فقراء ، طبعوا على غير شهوة النساء . وقال بعضهم : هو الرجل الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل . وقال الحسن : هو الرجل يتبع الرجل يخدمه بطعام بطنه . ومملوك المرأة ، لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في درع صفيق ، وخمار صفيق « 1 » بغير جلباب . ذكروا أنّ عمر بن الخطاب قال : لا تسافر المرأة إلّا مع ذي محرم منها . ذكروا أنّ عمر بن الخطّاب قال : لا تخلو المرأة مع الرجل إلّا أن يكون محرما ، وإن قيل حموها ، إنما حموها الموت « 2 » . وقال بعضهم : لا تضع المرأة خمارها عند مملوكها ، فإن فاجأها فلا بأس . وبعضهم يقول :
( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ )
يعني الإماء وليس العبيد . [ ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال : لا تضع المرأة خمارها عند عبد سيّدها ] « 3 » . قوله :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ :
أي الذين لم يبلغوا الحلم أو النكاح . قوله :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ :
وكانت المرأة تضرب برجلها إذا مرّت بالمجلس لتسمع قعقعة خلخالها . وقال بعضهم : تضرب إحدى رجليها بالأخرى حتّى تسمع صوت الخلخالين ؛ فنهين عن ذلك . قوله :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
من ذنوبكم هذه
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 31 ) : أي لكي تفلحوا فتدخلوا الجنّة . قوله :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ :
يعني كلّ امرأة ليس لها زوج « 4 » . قال الحسن : هذه
هامش
( 1 ) كذا في ز : « درع صفيق ، وخمار صفيق » ، وهو الصحيح ، وفي ب وع : « درع صفيق وخمار جديد » ، وفي سع ورقة 52 ظ : « في درع ضيّق وخمار ضيّق » والصحيح ما أثبتّه . ودرع المرأة قميصها . وقيل : « هو درع تجوب المرأة وسطه ، وتجعل له يدين وتخيط فرجيه » . والصفيق من الثياب ما كان كثيفا جيّد النسج . ( 2 ) وردت هذه الجملة مضطربة فأثبتّ صحّتها من سع . ( 3 ) زيادة من سع ، ورقة 52 ظ : ويعني بعبد سيّدها عبد زوجها . وقد ورد في القرآن لفظ السيّد وأريد به الزوج في قوله تعالى :( وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ )[ يوسف : 25 ] . ( 4 ) وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 251 :( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ )يعني الحرائر . والأيامى القرابات ، نحو البنت والأخت وأشباههما . وما قاله أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 65 أولى بالصواب وأحقّ بالتأويل ، قال : « ( الأيامى ) من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم ولهنّ ، ويقال : رجل أيّم ، وامرأة أيّمة وأيّم أيضا . قال -