: منافع لكم من الحرّ والبرد ] « 1 » .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ :
أي ما تعلنون
وَما تَكْتُمُونَ
( 29 ) : أي ما تسرّون في قلوبكم .
قوله :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ :
[ يعني يغضّوا أبصارهم عن جميع المعاصي . ( من ) هاهنا صلة ] « 2 » . وقال بعضهم : أي عمّا لا يحلّ لهم من النظر .
ذكروا عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجليّ عن أبيه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن النظرة فجأة فقال : غضّ بصرك « 3 » .
قوله :
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ :
أي عمّا لا يحلّ لهم . وهذه الآية في الأحرار والمملوكين .
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
( 30 ) : أي بما يفعلون .
قوله :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ :
أي يغضضن أبصارهنّ عمّا لا يحلّ لهنّ من النظر . وهذه في الحرائر والإماء .
قوله :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها :
قال بعضهم :
( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) :
الثياب . وكذلك قال الحسن . ذكروا عن مجاهد عن ابن عبّاس قال :
( ما ظَهَرَ مِنْها ) :
الكحل والخاتم .
ذكروا عن عائشة أنّها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت : القلب ، تعني السّوار ، والفتخة ، تعني الخاتم الذي لا فصّ له . وقالت بثوبها على كوعها فسترته « 4 » . قالت العلماء : هذه الآية في الحرائر ؛ وأمّا الإماء فإنّ عمر بن الخطاب رأى أمة عليها قناع فعلاها بالدّرّة وقال : اكشفي عن
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 52 و ، ومن ز ورقة 232 .
( 2 ) زيادة من سع ورقة 52 و ، ومن ز ورقة 232 .
( 3 ) حديث صحيح ، أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه مسلم في كتاب الآداب ، باب نظر الفجأة ( رقم 2159 ) . وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح ، باب ما يؤمر به من غضّ البصر ( رقم 2148 ) ولفظه : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن نظرة الفجأة فقال : اصرف بصرك » . كلّهم يرويه عن أبي زرعة عن جرير بن عبد اللّه .
( 4 ) في ب وع : « فسترته » ، وفي سع ورقة 52 و : « فشدّته » . و « الكوع : مفصل اليد » . وهذا الشرح للكوع زيادة من أحد النسّاخ وردت في ب وع .