تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أتحبّ أن تراها عريانة ؟ قال الرجل : لا . قال : استأذن عليها . ذكروا عن عطاء قال : كان لي أخوات فسألت ابن عبّاس : أستأذن عليهنّ ؟ فقال : نعم . وذكروا أنّ عليّا قال : يستأذن الرجل على كلّ امرأة إلّا على امرأته . ذكروا أنّ عمر استأذن على قوم فأذن له ، فقال : ومن معي ؟ فقيل له : ومن معك ، فدخلوا . ذكروا عن الحسن أنّه قال : ليس في الدور إذن . يعني الدّور المشتركة « 1 » التي فيها حجر . وليس في الحوانيت إذن . قال بعضهم : إذا وضعوا أمتعتهم ، وفتحوا أبوابها ، وقالوا للناس : هلمّوا . ذكروا عن ابن عمر أنّه كان إذا استأذن ليدخل في بيوت التجّار فقالوا : ادخل بسلام ، لم يدخل ، لقولهم : ادخل بسلام « 2 » . قوله :
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 27 ) : أي لكي تذّكّروا . قوله :
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً :
يعني البيوت المسكونة
فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا :
قال بعضهم : أي لا تقف على باب قوم ردّوك عن بيتهم ، فإنّ للناس حاجات ، ولهم أشغال . قال :
هُوَ أَزْكى لَكُمْ :
أي خير لكم
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
( 28 ) . قوله :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ :
أي حرج ، أي : إثم .
أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ :
يعني الخانات ، وهي الفنادق
فِيها مَتاعٌ لَكُمْ :
أي ينزلها الرجل في سفره فيجعل فيها متاعه ، فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت ، لأنّه ليس له أهل يسكنونه . [ وقال السدّيّ :
( فِيها مَتاعٌ لَكُمْ )
هامش
- باب الاستئذان . ( 1 ) كذا في ع : « يعني الدور المشتركة . . . » . وجاء في سع ورقة 51 ظ ما يلي : « ليس في الدور إذن . قال يحيى : أظنّه يعني الدار المشتركة التي فيها حجر » . وهذه العبارة أوثق رواية وأوضح معنى . ( 2 ) لأنّ لفظ الإذن هنا يحتمل معنى : ادخل بسلامك لا بشخصك . وقد روى هذا الخبر في واقعة بعينها « أنّ ابن عمر آذته الرمضاء يوما فأتى فسطاطا لامرأة من قريش فقال : السّلام عليكم أأدخل ؟ فقالت المرأة : ادخل بسلام ، فأعاد ، فأعادت . فقال لها : قولي : ادخل . فقالت ذلك ، فدخل » . انظر تفسير القرطبي ، ج 12 ص 215 .