فريضة .
[ عثمان عن محمّد بن المنكدر عن سليمان بن يسار أنّ قوما نزلوا منزلا ، ثمّ ارتحلوا ، وبغت امرأة منهم ، فرفعت إلى عمر بن الخطّاب فجلدها عمر الحدّ ، وقال : استوصوا بها خيرا وزوّجوها فإنّها من الأيامى ] « 1 » .
ذكروا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه نهى عن التبتّل . [ والتبتّل فعل ] التي تقيم من النساء بلا زوج ، والذي يقيم من الرجال بلا امرأة « 2 » .
ذكروا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : من تزوّج فقد استكمل نصف دينه فليتّق اللّه في النصف الباقي « 3 » .
قوله :
وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ :
يعني المملوكين المسلمين
وَإِمائِكُمْ :
أي وأنكحوا من إمائكم المسلمات ، وهذه رخصة ، وليس على الرجل بواجب أن يزوّج أمته وعبده .
قوله :
إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : اطلبوا الغنى في هذه الآية :
( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
« 4 » .
هامش
- الشاعر :فإن تنكحي أنكح وإن تتأيّمي * وإن كنت أفتى منكم أتأيّم » .( 1 ) أثبتّ هذا الخبر زيادة من سع ورقة 52 ظ لما فيه من العبرة والعظة البالغة ، ولما يبيّن من سيرة عمر الحميدة .
فقد كان قويّا في الحقّ حين أقام عليها الحدّ ، لطيفا رحيما بها حين أوصى بها خيرا ، متفقّها في الدين ، خبيرا بأحوال الأمة حين اعتبرها أيّما تزوّج ، لا بغيّا تنبذ . ولا أدري كيف أسقط الشيخ هود هذه الفقرة المفيدة ، فعهدي به يلتقط هذه الدرر والنفائس من بالغ الحكمة والموعظة .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق ، وكأنّ العبارة من زيادة ناسخ شرح بها معنى التبتّل . وعبارة ابن سلّام في سع ورقة 52 ظ أوفى . قال : « . . . عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينهى عن التبتّل نهيا شديدا ، ويقول :
تزوّجوا الولود الودود فإنّي مكاثر بكم البشر يوم القيامة » .
( 3 ) أخرجه الطبرانيّ في الأوسط عن أنس ، وأخرجه أيضا يحيى بن سلّام هكذا : « حدّثني خالد عن يزيد الرقاشيّ عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » .
( 4 ) رواه يحيى بن سلّام عن عبد العزيز بن أبي داود مرسلا ، ولم أجده فيما بين يديّ من كتب الحديث بهذا اللفظ ، إلّا ما أخرجه الديلميّ عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « التمسوا الرزق بالنكاح » ، كما جاء في -