والنساء ، والطيّبون من الرجال والنساء للطيّبات من القول والعمل . وهذا في قصّة عائشة . قال :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ :
أي لذنوبهم
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ :
( 26 ) أي في الجنّة .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا :
[ سعيد عن قتادة قال : وهو الاستئذان ] « 1 » .
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها .
ذكروا عن مجاهد قال :
( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا )
أي : حتّى تتنحنحوا أو تنخّموا « 2 » . وقال بعضهم :
حتّى تسلّموا ، وهي مقدّمة ومؤخّرة ، أي : حتّى تسلّموا وتستأذنوا « 3 » . ذكروا أنّ رجلا استأذن على النبيّ عليه السّلام فقال لرجل عنده : قم فعلّم هذا كيف يستأذن ، فإنّه لم يحسن يستأذن . فخرج إليه الرجل ، فسلّم ثمّ استأذن « 4 » .
ذكروا عن زيد بن أسلم قال : جئت ابن عمر في داره فقلت : ألج ؟ فأذن لي ، فدخلت ، فقال :
يا ابن أخي ، إذا استأذنت فلا تقل : ألج ، وقل : السّلام عليكم ، فإذا قالوا : وعليك ، فقل : أدخل ؟ .
فإذا قالوا : ادخل فادخل .
ذكروا عن الحسن قال : استأذن الأشعريّ على باب عمر ثلاث مرّات ، فلم يؤذن له ، فرجع .
هامش
( 1 ) زيادة من سع ، ورقة 51 ظ .
( 2 ) نسب هذا القول في ب وع إلى ابن عبّاس ، والصحيح أنّه لمجاهد كما ورد في تفسير مجاهد ص 439 ، وفي سع .
( 3 ) نسب هذا القول في التقديم والتأخير إلى ابن عبّاس ، ونسب إليه أيضا أنّه قال : « إنّما هي خطأ من الكاتب » ، كما أورده الطبريّ في تفسيره ، ج 18 ص 109 - 110 . والحقّ أنّه لا يمكن أن ينسب مثل هذا إلى ابن عبّاس انظر الردّ على هذا في تفسير القرطبيّ ، ج 12 ص 214 .
( 4 ) كذا في ع ، وفي سع ورقة 51 ظ : « فسمعها الرجل فسلّم ثمّ استأذن » . والحديث أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاريّ في الأدب ، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، باب كيف الاستئذان . ( رقم 5177 ) ، ولفظه :
« حدّثنا رجل من بني عامر أنّه استأذن على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في بيت . . . » . وأخرجه ابن جرير الطبريّ في تفسيره ، ج 18 ص 110 « عن عمرو بن سعيد الثقفيّ أن رجلا استأذن على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ألج أو أنلج ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأمة له يقال لها : روضة قومي إلى هذا فكلّميه ، فإنّه لا يحسن يستأذن ، فقولي له يقول : السّلام عليكم ، أدخل ؟ فسمعها الرجل فقالها ، فقال : أدخل ؟ » .