تفسير سورة يوسف وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 1 ) : قد فسّرناه في غير هذا الموضع .
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
: أي بلسان عربيّ مبين
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 2 ) : أي لكي تعقلوا ما فيه فتؤمنوا به .
قوله :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
: من الكتب الماضية وأمور اللّه السالفة في الأمم « 1 »
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
: [ أي : بوحينا إليك هذا القرآن ] « 2 »
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ
: أي من قبل أن ينزل عليك القرآن
لَمِنَ الْغافِلِينَ
( 3 ) : وهو كقوله :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
[ الشورى : 52 ] ، وكقوله :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
( 7 ) [ الضحى : 7 ] .
قوله :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
( 4 ) .
فتأوّلها يعقوب أنّ إخوة يوسف ، وكانوا أحد عشر رجلا ، وأبويه سيسجدون له ؛ أعلمه اللّه بذلك . فإخوته هم الأحد عشر كوكبا ، والشمس والقمر أبواه .
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
: يقول :
يحسدوك ، ظنّا منه ؛ فكان حقّا ، كما ظنّ .
إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 5 ) : أي بيّن العداوة للإنسان .
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ
: أي يصطفيك ويختارك للنبوّة . وهذا شيء أعلمه اللّه
هامش
( 1 ) جاءت العبارة مضطربة في أغلب النسخ المخطوطة فأثبتّ التصحيح من ز ، ورقة 152 ، ومن تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 551 - 552 ، ونسب هذا القول فيهما لقتادة .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 152 . و « ما » مصدريّة هنا .