[ الأعراف : 18 ] أي : من كلا الفريقين ممّن عصى اللّه وارتكب الكبائر .
قوله :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
: فتعلم أنّ الأنبياء قد لقيت من الأذى ما قد لقيت . قوله :
وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ
: قال بعضهم :
وجاءك في هذه السورة الحقّ . وقال الحسن : في هذه الدنيا الحقّ . وتفسير مجاهد : في هذه السورة .
ذكروا أنّ أبا بكر قال : يا رسول اللّه ، ألا أراك قد شبت . قال : ( شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشمس كوّرت ) « 1 » .
قوله :
وَمَوْعِظَةٌ
: أي ما في القرآن من مواعظ .
وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 120 ) .
قوله :
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
: أي على ناحيتكم ، على كفركم . يخوّفهم العذاب إن ثبتوا على كفرهم
إِنَّا عامِلُونَ
( 121 ) : أي على ديننا
وَانْتَظِرُوا
: أي ما ينزل بكم من العذاب ، أي : الذين تقوم عليهم الساعة ، يعني آخر كفّار هذه الأمّة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه .
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
( 122 ) : أي : أن يأتيكم العذاب .
قوله :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي لا يعلم غيب السماوات والأرض إلّا هو . وهو مثل قوله :
يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الفرقان : 6 ]
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
: أي يوم القيامة
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 123 ) :
لا يغفل ، ولا تخفى عليه خافية .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذيّ في سننه في تفسير سورة الواقعة بهذا اللفظ عن ابن عبّاس ، وقال : « هذا حديث حسن غريب » . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ، وأبو نعيم في الحلية ، ورواه الطبرانيّ بلفظ : « شيّبتني هود وأخواتها » .