كفّارات لما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر ) « 1 » .
قوله :
ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( 114 ) : أي توبة للتائبين . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّ رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يسأله عن كفّارتها ، فنزلت هذه الآية :
( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . . . )
إلى قوله :
( ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ )
« 2 » .
قوله :
وَاصْبِرْ
: أي على ما فرض اللّه عليك ، وعلى ما يقول لك المشركون من الأذى
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
( 115 ) .
قوله :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ
: [ يعني طاعة ] « 3 »
يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ
: يقول : لم يكن ذلك إلّا قليلا ممّن أنجينا منهم ، أي : من المؤمنين . و
( أُولُوا بَقِيَّةٍ )
عند بعضهم مثل قوله :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ
[ يونس : 86 ] أي : حظّكم عند ربّكم خير لكم ، يعني الجنّة .
قال :
وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ
: يعني المشركين ، اتّبعوا ما أترفوا فيه ، أي : من دنياهم . وقال الحسن : ما وسّع اللّه عليهم فيه من الدنيا .
وَكانُوا مُجْرِمِينَ
( 116 ) : أي مشركين .
قوله :
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
( 117 ) :
كقوله :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد والترمذيّ في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس . وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة . . . ( رقم 233 ) عن أبي هريرة ، وفي بعض ألفاظه ، « كفّارة لما بينهنّ ما لم تغش الكبائر » .
( 2 ) أخرجه البخاريّ في كتاب التفسير من آخر تفسير سورة هود ، وفي آخره : « قال الرجل : ألي هذه ؟ قال : لمن عمل بها من أمّتي » . وأخرجه الطبريّ من طرق في تفسيره ، ج 15 ص 515 - 519 ، من حديث ابن .
مسعود .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 151 .