يعقوب عليه السّلام ، أنّ اللّه سيعطي يوسف النبوّة .
قوله :
وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
: قال مجاهد : تفسير الرؤيا . وتفسير الحسن :
عواقب الأمور التي لا تعلم إلّا بوحي النبوّة .
وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
: أي بالنبوّة .
وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ
: فأعلمه أنّه سيعطي ولد يعقوب كلّهم النبوّة .
كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ
: قال بعضهم : حيث أراد ذبحه ، في قول من قال : إنّه إسحاق ، ففداه اللّه بكبش .
إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 6 ) : أي : عليم بخلقه ، حكيم في أمره .
قوله :
* لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
( 7 ) : أي : عبرة لمن كان سائلا عن حديثهم .
قوله :
إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
: أي : جماعة
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 8 ) : أي من الرأي ، أي : في حبّ يوسف وأخيه ، وليس يعنون في ضلال في الدين . ولم يكونوا يوم قالوا هذه المقالة أنبياء ، وقد كانوا مسلمين .
قوله :
اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ
( 9 ) : تفسير الحسن قال : يعنون في الدنيا ، أي : في صلاح الدنيا « 1 » ، وليس يعنون صلاح الدين . وبعضهم يقول : وتتوبون من بعد قتله ، فتكونون قوما صالحين .
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
: قال بعضهم : هو روبيل ، وكان أكبر القوم ، وهو ابن خالة يوسف ، وهو الذي قال :
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
[ يوسف : 80 ] . وقال مجاهد : كبيرهم شمعون ، وأكبر منه في [ الميلاد ] « 2 » روبيل .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع . ولكن جاء في ز ، ورقة 152 تفسير آخر للحسن هذا نصّه : « يعنون : تصلح منزلتكم عند أبيكم في تفسير الحسن » . وهذا تأويل ورد في كثير من كتب التفسير .
( 2 ) في ق وع : « البلاد » ، وفي ج ود : « التيلاد » ( كذا ) . فإذا كانت هذه الكلمة الأخيرة تصحيفا للتلاد ، وهو المال القديم ، فينبغي أن يكون الوصف هكذا : « وأكثر منه في التلاد » . وقد أثبتّ التصحيح ممّا يأتي في تفسير الآية -