ظلموا من المنافقين ولا ترضوا بأعمالهم ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم .
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
: أي فتدخلوها ، إذا أنتم ركنتم إلى الظالمين من المشركين والمنافقين .
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ
: أي يمنعونكم من عذاب اللّه
ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 113 ) : أي لا ناصر لكم من اللّه .
قوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
: يعني الصلوات الخمس : أن تقام على وضوئها وركوعها وسجودها ومواقيتها .
وطرفا النهار : في الطرف الأوّل صلاة الصبح ، وفي الطرف الآخر صلاة الظهر والعصر ،
( وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ )
: يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء . وزلف الليل [ أدانيه ] « 1 » ، يعني : أوائله .
قال :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
: أي إنّ الصلوات الخمس يذهبن ما دون الكبائر .
ذكر أبو عثمان النهديّ قال : كنت مع سلمان الفارسيّ تحت شجرة ، فأخذ غصنا منها ، فهزّه حتّى تساقط ورقه ، ثمّ قال : إنّي كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت شجرة ، فأخذ غصنا منها ، فهزّه حتّى تساقط ورقه ، ثمّ قال : ( إنّ الرجل المسلم إذا توضّأ وأحسن وضوءه ، ثمّ صلّى الصلوات الخمس تحاتّت عنه ذنوبه كما تحاتّ هذا الورق ) ، ثمّ تلا هذه الآية :
( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ )
« 2 » .
ذكر الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ألا إنّ الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة
هامش
- ترضوا بأعمالهم » .
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 151 .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه الطبرانيّ في الأوسط ، كما أخرجه الطبريّ في تفسيره ، ج 11 ص 514 .
و 520 .