تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
حتّى يبعثهم اللّه مع الموتى [ أي مع الكفّار ] « 1 » . قوله :
وَقالُوا لَوْ لا :
أي هلّا
نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 37 ) : وهم المشركون . قوله :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ :
ذكروا أنّ مجاهدا قال : هم أصناف مصنّفة تعرف بأسمائها . قوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ :
يعني من آجالها وأعمالها وأرزاقها وآثارها . أي : إنّ ذلك كلّه مكتوب عند اللّه « 2 » .
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
( 38 ) : أي يوم القيامة . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أوّل ما يدعى إلى الحساب البهائم ، فتجعل الشاة الجمّاء قرناء والقرناء جمّاء حتّى يقتصّ لبعضها من بعض ، ثمّ يقال لها : كوني ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) [ النبأ : 40 ] « 3 » . قوله :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ :
أي عن الهدى فلا يسمعونه
وَبُكْمٌ :
عنه فلا ينطقون به
فِي الظُّلُماتِ :
أي ظلمات الكفر
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 39 ) : أي الجنّة . وقال بعضهم : الكافر أصمّ أبكم لا يسمع خيرا ولا يعقله ، ولا يتكلّم به ولا يقبله . قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ :
قال الحسن : يعني عذاب اللّه بالاستئصال
أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ :
أي بالعذاب
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 40 ) : على الاستفهام ، أي إنّكم لا تدعون إلّا اللّه فتؤمنون حيث لا يقبل الإيمان عند نزول العذاب . قال اللّه :
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
أي عذابنا
سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ
[ غافر : 85 ] .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 92 . ( 2 ) وقيل معناه : ما تركنا شيئا من أمر الدين إلّا وقد دللنا عليه في القرآن إمّا تفصيلا وإمّا تأصيلا . ( 3 ) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ، ج 11 ص 347 من حديث أبي هريرة ، وكذلك رواه الترمذيّ . وأخرجه مسلم مختصرا في كتاب البرّ والصلة والآداب ، باب تحريم الظلم ، عن أبي هريرة ( رقم 2582 ) ولفظه : « لتؤدّنّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتّى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 472 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي