تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فأخبره اللّه أنّهم لا يكذبونك وقد عرفوا أنّك صادق ،
وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .
وهي مثل قوله :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
( 14 ) [ النمل : 14 ] . قوله :
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ :
أي سينصرك اللّه ويظهر دينك كما نصر الرسل الذين كذّبوا من قبلك
وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
( 34 ) : أي من أخبار المرسلين أنّهم قد نصروا بعد الأذى وبعد الشدائد . قال [ في آية أخرى ] :
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ
قال اللّه :
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
( 214 ) [ البقرة : 214 ] فأتاهم اللّه بنصره . قوله :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ :
عنك وتكذيبهم إيّاك
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ :
أي سربا فتدخل فيه
أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ :
أي إلى السماء فترقى إليها
فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ :
وهذا حين سألوه الآية . قال :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 35 ) : كقوله :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
[ يونس : 99 ] . قوله :
* إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ :
قال الحسن : إنّما يستجيب لك الذين يسمعون الحجّة فيؤمنون . كقوله :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
[ يس : 11 ] . قال بعضهم : المؤمن حيّ ؛ حيّ القلب ، حيّ النظرة ، سمع كتاب اللّه فعقله « 1 » . قال :
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ :
قال الحسن : يعني بالموتى المشركين الصمّ ، بعثهم اللّه ، يعني كلّ من منّ اللّه عليهم بالإيمان ممّن كان على الشرك ؛
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
أي يحييهم « 2 » من شركهم حتّى يؤمنوا
ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
( 36 ) : يوم القيامة . وقال مجاهد :
الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
هم المؤمنون [ يسمعون . الذكر ] « 3 »
وَالْمَوْتى
هم الكفّار ،
هامش
( 1 ) جاء هذا القول في د وع بعد قوله :وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُوالصواب إثباته هنا لأنّه تفسير لقوله :إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ .( 2 ) كذا في ع وز ، ورقة 92 : « يحييهم » ، وفي د : « ينجيهم » . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 92 .