قوله :
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ :
أي من دون اللّه
وَلِيٌّ :
يمنعهم من عذابه
وَلا شَفِيعٌ :
يشفع لهم إن لم يكونوا مؤمنين .
لَعَلَّهُمْ :
لعلّ المشركين
يَتَّقُونَ
( 51 ) : هذا فيؤمنوا .
قوله :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ :
قرّة بن خالد عن الحسن قال : يعني صلاة مكّة ، حين كانت ركعتين غدوة وركعتين عشيّة ، قبل أن تفرض الصلوات الخمس .
وذكر بعضهم قال : نزلت في سلمان الفارسيّ وبلال وصهيب وخبّاب بن الأرتّ ؛ قال :
أشكّ في خبّاب ، لا أدري في حديث بعضهم هو أو في حديث غيره .
قرّة بن خالد عن الحسن قال : إنّ المشركين من أهل الحرم قالوا للنبيّ عليه السّلام : يا محمّد ، إنّا قوم لنا أخطار وأحساب ، فإن كنت تريد أن نجالسك ونسمع منك فاطرد عنّا دعيّ بني فلان ومولى بني فلان [ لأناس كانوا دونهم في الذكر ] « 1 » ، فإنّا نستحيي أن نجالسهم ؛ فأنزل اللّه :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ .
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ :
أي يريدون اللّه ورضوانه
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 52 ) : أي إن طردتهم .
قوله :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ :
أي ابتلى بعضهم ببعض . ابتلى اللّه المؤمنين بالمشركين والمشركين بالمؤمنين .
لِيَقُولُوا :
يعني ليقول المشركون
أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا :
أي : أهؤلاء أفضل عند اللّه منّا ؟ قال اللّه :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
( 53 ) : يقول : إنّ اللّه عليم بالشاكرين .
قوله :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا :
قال الحسن : يعني هؤلاء الذين أمر المشركون النبيّ بطردهم
فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ :
أمر اللّه النبيّ أن يسلّم عليهم من اللّه .
قوله :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 54 ) : قال بعضهم : كلّ ذنب عمله العبد فهو بجهالة .
وأمّا قوله :
ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ :
فقال الكلبيّ : إنّ أناسا من أصحاب
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 93 .