تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حقّ الجوار . والصاحب بالجنب وهو الرفيق والنزيل في السفر . قوله :
وَابْنِ السَّبِيلِ :
هو الضيف . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب قال : الجوار أربعون دارا . الخليل عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت « 1 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أتاني جبريل فما زال يوصيني بالجار حتّى ظننت - أو رأيت - أنّه سيورّثه « 2 » . ذكروا عن أبي شريح الخزاعيّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، جائزته يوما وليلة ، والضيافة ثلاثة أيّام ، وما سوى ذلك فهو صدقة « 3 » . قوله :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ :
ذكروا عن أمّ سلمة قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان من آخر وصيّته عند موته : الصلاة وما ملكت أيمانكم ، حتّى جعل يجلجلها في صدره ، وما يفيض بها لسانه « 4 » . ذكر الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المملوك أخوك ، فإن عجز فخذ معه ، ومن رضي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب حفظ اللسان عن أبي هريرة ، وفي كتاب الأدب ، باب إكرام الضيف وفيه : « فلا يؤذ جاره » . وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الحثّ على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت . . . ( 47 ) عن أبي هريرة ، و ( 48 ) عن أبي شريح الخزاعي . ( 2 ) حديث متّفق على صحّته ، أخرجه البخاري في كتاب الأدب ، باب الوصاة بالجار عن ابن عمر ، وأخرجه مسلم في كتاب البرّ والصلة والأدب ، باب الوصيّة بالجار والإحسان إليه ( 2624 ) عن عائشة و ( 2625 ) عن ابن عمر . ( 3 ) حديث متّفق على صحّته . أخرجه البخاري في كتاب الأدب ، باب من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره . وأخرجه مسلم في كتاب اللقطة ، باب الضيافة ونحوها ، عن أبي شريح الخزاعي ، وأخرجه الربيع بن حبيب في مسنده ج 2 ص 88 ( رقم 681 ) عن جابر بن زيد مرسلا ، وفي آخره : « ولا يحلّ له أن يثوي عنده حتّى يحرجه » . ( 4 ) أخرجه أحمد والبيهقيّ في شعب الإيمان عن أنس ، وأخرجه البيهقيّ في الدلائل عن أمّ سلمة .