تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
( 40 ) [ النساء : 40 ] . والثانية قوله :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
( 31 ) [ النساء : 31 ] . والثالثة :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ] . والرابعة :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
( 110 ) [ النساء : 110 ] . والخامسة :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
( 152 ) [ النساء : 152 ] . قوله :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ :
أي يوم القيامة يشهد على قومه أنّه قد بلّغهم . قال بعضهم : شاهدها نبيّها من كلّ أمّة .
وَجِئْنا بِكَ :
يا محمّد « 1 »
عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( 41 ) . قال :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ :
قال بعضهم : ودّوا لو أنّ الأرض تخرّقت بهم فساخوا فيها . وقال بعضهم : إنّ اللّه إذا حشر الخلائق يوم القيامة قصّ لبعضهم من بعض ، حتّى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء ، ثمّ قال : كوني ترابا ، يطأ عليهم أهل الجمع ، هذا ما سوى الثقلين . فعند ذلك
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) [ النبأ : 40 ] وهو قوله :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ .
قوله :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
( 42 ) : ذكر أبو حازم عن ابن عبّاس في قوله :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( 23 ) [ الأنعام : 23 ] فبألسنتهم ، وأمّا قوله :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
( 42 ) فبجوارحهم . ذكروا عن أبي موسى الأشعريّ قال :
قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
فختم اللّه على أفواههم فقال للجوارح : انطقي ، فإنّ أوّل ما يتكلّم من أحدهم لفخذه ، قال الحسن : نسيت اليمنى قال أم اليسرى . وهذا في سورة يس :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ .
[ يس : 65 ] . وقال الحسن : في موطن لا يتكلّمون ولا تسمع إلّا
هامش
( 1 ) جاء في تفسير الطبري ، ج 8 ص 370 ما يلي : « . . . عن المسعوديّ عن القاسم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لابن مسعود : اقرأ عليّ . قال : أقرأ عليك ، وعليك أنزل ؟ قال : إنّي أحبّ أن أسمعه من غيري . قال : فقرأ ابن مسعود ( النساء ) حتّى بلغ :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداًقال : استعبر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكفّ ابن مسعود » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 346 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي