تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
السماء .
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا :
أي من وجههم هذا في تفسير الحسن . وقال مجاهد : أي : من غضبهم هذا .
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
( 125 ) : أي معلّمين . قال أمدّوا بألف ، ثمّ صاروا ثلاثة آلاف ، ثمّ صاروا خمسة آلاف . وقال بعضهم في قوله :
أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
( 9 ) [ الأنفال : 9 ] قال : وثلاثة آلاف منزلين ، فصاروا أربعة آلاف . وقال :
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
( 125 ) وعده خمسة آلاف [ إن جاءوا من ذلك الفور ، فلم يجيئوا من ذلك الفور ولم يمدّه بخمسة آلاف ، وإنّما أمدّه بألف مردفين وبثلاثة آلاف منزلين ] « 1 » فهم أربعة آلاف ، وهم اليوم في جنود المسلمين . قوله :
مُسَوِّمِينَ
أي : معلّمين . قال مجاهد : بالصوف الأبيض في نواصي خيلهم . وقال بعضهم : كان سيما الملائكة يوم بدر العمائم « 2 » . وقال بعضهم :
مُسَوِّمِينَ
أي : عليهم سيما القتال ، وذلك يوم بدر . قال : وسيماهم الصوف الأبيض في نواصي خيلهم وأذنابها ، وهم على خيل بلق . وذكر بعضهم أنّ الخيل البلق لم تر بعد غزوة الأحنف « 3 » . قوله :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ :
يعني المدد
إِلَّا بُشْرى لَكُمْ :
أي : ما أنزل من الملائكة تستبشرون بها وتفرحون بها
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ :
أي ولتسكن قلوبكم به
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 126 ) « 4 » .
هامش
( 1 ) وقع اضطراب في ق ، وع ، ود ، حول تعداد الملائكة صحّحته من ز ورقة 51 ، وجعلته بين قوسين ، وانظر تفسير الطبري ج 7 ص 173 - 181 . وقد روى الطبريّ في تفسيره : ج 13 ص 418 بسند عن مجاهد يقول : « ما مدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا ذكر اللّه غير ألف من الملائكة مردفين . وذكر الثلاثة والخمسة بشرى . ما مدّوا بأكثر من هذه الألف التي ذكر اللّه عزّ وجلّ في الأنفال . وأمّا الثلاثة والخمسة فكانت بشرى » . ( 2 ) وفي مغازي الواقدي ، ج 1 ص 75 ما يلي : « كان سيماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم خضرا وصفرا وحمرا من نور ، والصوف في نواصي خيلهم » . ( 3 ) في مخطوطتي ق وع : « غزوة الأخنف » ، وفي د : « غزوة الأحنف » ، ولم أهتد لما في الكلمة من تصحيف ، اللهمّ إلّا أن تكون « غزوة الأحزاب » . ( 4 ) وقد اختلف المفسّرون والمؤرّخون في شهود الملائكة غزوات المسلمين هل كان ذلك في بدر وأحد -
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 285 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي