والاستقامة في الآية ورد تفسيرها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فقد ورد في صحيح مسلم عن سفيان بن عبد اللّه الثقفي قال : قلت يا رسول اللّه : قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : « قل آمنت باللّه ثمّ استقم »
. وعن أبي بكر هي : عدم الإشراك باللّه شيئا . . وعن عمر - رضى اللّه عنه - : استقاموا - للّه - على الطريقة لطاعته ثم لم يروغوا روغان الثعلب . . وعن عثمان - رضى اللّه عنه - : استقاموا أخلصوا العمل للّه . .
وعن علي - رضى اللّه عنه - أدوا الفرائض ، . . وعن الحسن - رضى اللّه عنه - : استقاموا على أمر اللّه فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته ، ويقول العلامة القرطبي : وهذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها : اعتدلوا على طاعة اللّه عقدا وقولا وفعلا وداوموا على ذلك .
يا سبحان اللّه ! الذين يقولون : ربنا اللّه ثم يستقيمون على الطريقة المثلى تنزل عليهم الملائكة بالطمأنينة وعدم الخوف وبالبشرى ، وهم أولياؤهم في الدنيا والآخرة ولهم جنات الخلد نزلا من غفور رحيم ! إنها تجارة واللّه رابحة .
الدعوة إلى اللّه وآداب القائمين بها [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
المفردات :
حَمِيمٌ
في كتب اللغة : الحميم : الماء الحار ، وعليه قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ