المفردات :
وَالْغَوْا فِيهِ
: وأتوا باللغو عند قراءته ، والمراد باللغو هنا : ما لا معنى له
أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
المراد : أعمالهم السيئة
الْأَسْفَلِينَ
: الأذلين المهانين .
بعد أن هددهم اللّه بالعذاب في الدنيا والآخرة ، وتوعدهم بما هو أشد عليهم من وقع السهام بين هنا بعض أعمالهم القبيحة التي تستوجب هذا العذاب وأكثر منه .
المعنى :
وقال الذين كفروا من مشركي مكة لأتباعهم - أو قال بعضهم لبعض - :
لا تسمعوا لهذا القرآن الذي يتلوه محمد ، ولا تنصتوا له أبدا . وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ وهو بمكة رفع صوته فكان المشركون يطردون الناس عنه ويقولون : لا تسمعوا لهذا القرآن ، وائتوا عند قراءته باللغو ليشوشوا على قارئه ، وكانوا يأتون عند قراءته بالمكاء والصفير ، وإنشاد الشعر والأراجيز يقولون لبعضهم : افعلوا هذا لعلكم تغلبونه وتميتون ذكره .
فو اللّه لنذيقن هؤلاء الذين كفروا عذابا شديدا يقض مضاجعهم ، ويفرق جمعهم ويحط من كبريائهم في الدنيا ، وو اللَّه لنجزينهم في الآخرة على سيئات أعمالهم التي هي نفسها أسوأ أفعالهم جزاء وفاقا .