ذلك - الذي عرفته - جزاء أعداء اللّه المعد لهم بسبب ما كانوا يعملون هو النار لهم فيها دار الخلد والإقامة . فهم في جهنم مخلدون إلى ما شاء اللّه جزاء بسبب ما كانوا بآياتنا يجحدون :
فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
.
وقال الذين كفروا ، وهم يتلظون في نار جهنم : ربنا أرنا الفريقين اللذين أضلانا من الجن والإنس ، وأغرونا حتى علمنا ما علمنا نجعلهما تحت أقدامنا وندوسهما انتقاما منهم ، وليكونا في الدرك الأسفل من النار ، فهم كانوا يمنوننا بالأمانى ويقودوننا إلى ما نحن فيه . أين هما الآن ليكونا من الأسفلين الأذلين المهانين ؟
الذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 30 إلى 32 ]
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )
المفردات :
اسْتَقامُوا
: ثبتوا وداموا على الاستقامة
أَلَّا تَخافُوا
الخوف : غم يلحق النفس لتوقع مكروه في المستقبل
وَلا تَحْزَنُوا
الحزن : غم يلحق النفس لفوات نفع في الماضي
تَدَّعُونَ
: تتمنون وتطلبون
نُزُلًا
النزل : طعام يعد للضيف .
وهذا شروع في بيان أحوال المؤمنين ونهايتهم بعد بيان أحوال المشركين ونهايتهم ليظهر الفرق جليا بين الخبيث والطيب .