هذا - والإشارة إلى ما وصفهم به - ذكر لهم ، وأي ذكر أبعد من هذا ؟
وإن للمتقين وأصحابهم وأتباعهم - وهم يدخلون في ذلك من باب أولى - لحسن مآب ومرجع في الآخرة ، فهؤلاء لهم شرف وذكرى في الدنيا ، ومثوبة في الآخرة ، هي جنات عدن وإقامة يقيمون فيها ، حالة كونها مفتحة أبوابها لهم ، يدعون فيها بكل فاكهة كثيرة وشراب ، ولهم فيها ما يدعون نزلا من غفور رحيم .
وعندهم الحور العين مقصورات الطرف على أزواجهن ، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، حور كاللؤلؤ المكنون ، وهن عرب أتراب .
هذا ما أعد لكم أيها الصابرون المحتسبون في يوم الحساب .
إن هذا - ما ذكر من نعيم دائم مقيم - لرزقنا لأهل الجنة ماله من نفاد ولا انقطاع
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
لهم أجر غير ممنون .
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 64 ]
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 ) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 )