تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الذي يغسل الأوضار والأدران وهو المغتسل البارد والشراب ، والقرآن كثيرا ما يكنى عن الوحي بالماء والمطر ، ولا شك أن كلام اللّه هو العلاج لكل داء والدواء لكل مرض
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
. [ الإسراء 82 ] . ووهبنا له أهله وأضعافهم معه ، ولعل المراد بالأهل أتباعه في الدين ، ووهبنا له ذلك رحمة منا وعظة وذكرى لأولى الألباب الذين يعلمون أن الأمر بيد اللّه ، وأنه يكشف السوء ويجيب المضطر ، ويدافع عن عباده المؤمنين الصابرين . وأمر أيوب أن يأخذ بيده ضغثا فيضرب به ولا يحنث . قالوا : إن امرأته خالفته في أمر فأقسم ليضربنها مائة فأرشده اللّه إلى أخذ ( قنو ) فيه مائة شمروخ أو يأخذ حزمة فيها مائة عود فيضرب بها ولا يحنث . إن ربك وجد أيوب صابرا على البلاء شاكرا على النعماء لأنه العبد أيوب ، وإنما مدحه ربه بهذا لأنه أواب . وهذه ثالث قصة ذكرت في هذه السورة ، وكلها فيها بلاء وفتنة واختبار وصبر ، ثم نجاح في البلاء والفتنة ، ولأصحابها زلفى ومكانة وحسن مآب عند اللّه ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .

إبراهيم عليه السلام ونسله [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 45 إلى 54 ]

وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ( 48 ) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 ) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 )