أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الفقراء كبلال وصهيب وعمار ، فيقول : أين عمار ؟ أين صهيب ؟ . . أولئك في الفردوس ينعمون ، وا عجبا لكم يا زعماء قريش ! ! اتخذناهم سخرية واستهزاء أم زاغت عنهم الأبصار ؟ ! والمعنى : أي الأمرين فعلنا بهم : السخرية والاستهزاء أم الازدراء بهم وتحقيرهم وأن الأبصار تعلو عنهم وتقتحمهم ؟ ! والمراد إنكار الأمرين جميعا على أنفسهم فإنهم قد فعلوا كل ذلك معهم . إن ذلك الذي حكى عنهم لحق ثابت لا شك فيه ، هو تخاصم أهل النار ، وفي الإبهام أولا والبيان ثانيا زيادة تقرير وتأكيد . .
من الأدلة على صدق النبي [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 65 إلى 70 ]
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 )
إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )
المفردات :
نَبَأٌ عَظِيمٌ
: خبر مهم جدّا
بِالْمَلَإِ الْأَعْلى
: هم أشرف الخلق الذين يملؤون العيون بهجة ورواء .
وهذا رجوع إلى مناقشة الكفار ، وإثبات النبوة والتوحيد والبعث .
المعنى :
قل لهم يا محمد : إنما أنا منذر من يخشاها ، وما من إله إلا اللّه الواحد القهار ، وقد أنذرتكم عذابا شديدا وحذرتكم يوما يجعل الولدان شيبا وجئت بالتوحيد ونفى